الشيخ محمد السند

556

منهاج الصالحين

مصارفها . نعم مع قيام القرينة على قصد خاصّ للناذر يقتصر عليه . ( مسألة 1880 ) : لو نذر شاة للصدقة ، أو لأحد الأئمّة عليهم السلام ، أو لمشهد من المشاهد ، تبعها نماوا المتّصل - كالسمن - وأمّا المنفصل - كالنتاج واللّبن - فالظاهر أنّه ملك للناذر . هذا فيما كان نذر الفعل ، وأمّا نذر النتيجة فهو تابع كالمتّصل . ( مسألة 1881 ) : لو نذر التصدّق بجميع ما يملكه لزم ، فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة عادلة على ذمّته وتصرّف في أمواله كيف يشاء ، ثمّ يتصدّق عمّا في ذمّته شيئاً فشيئاً ، ويحسب منها ما يعطي إلى الفقراء والمساكين وأرحامه المحتاجين ، ويقيّد ذلك بالكتابة إلى أن يوفي التمام ، فإن بقي شيء أوصى بأن يوّى ممّا تركه بعد موته . ( مسألة 1882 ) : إذا نذر عملًا مقيّداً بوقت أو مكان أو غيرهما فيتحقّق الحنث وتجب الكفّارة بتركه فيه ، كما مرّ في اليمين ، فإن كان صوماً فيجب قضاو ، وكذا الصلاة وغيرهما ، إذا كانت من باب تعدّد المطلوب ، بل مطلقاً على الأحوط . وإن كان مطلقاً كان وقته العمر وجاز له التأخير إلى خوف أو مظنّة الوفاة ، فيتضيّق ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة . وكذا التفصيل في ما إذا كان المنذور تركاً ولا ينحلّ النذر في كلّ من الفعل والترك وإن تحقّق الحنث إذا كان النذر استغراقيّاً لا مجموعيّاً ، كما مرّ في اليمين . ( مسألة 1883 ) : إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً ، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً ، لم يترتّب عليه